Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 18, halaman 643

  1. ١١ - (كتاب الجنائز)
  2. (٣٤) - (باب استئذان النبي ﷺ في زيارة قبر أمه)

وغيرهما: اتفقوا على أن زيارة القبور للرجال جائزة، كذا أطلقوا، وفيه نظر؛ لأن ابن أبي شيبة وغيره روى عن ابن سيرين، وإبراهيم النخعيّ، والشعبىّ الكراهة مطلقًا، حتى قال الشعبيّ: لولا نهي النبي ﷺ لزرت قبر ابنتي. فلعلّ من أطلق أراد بالاتفاق ما استقرّ عليه الأمر بعد هؤلاء، وكأن هؤلاء لم يبلغهم الناسخ، والله أعلم.

ومقابل هذا قول ابن حزم: إن زيارة القبور واجبة، ولو مرّة واحدة في العمر، لورود الأمر به.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تقدم أن الصواب كون الأمر للاستحباب؛ لصحة قوله ﷺ في رواية النسائيّ ﵀: "فمن أراد أن يزور فليزر"، ولعلّ ابن حزم لم يستحضر هذه الرواية حينما قال بالوجوب، والله تعالى أعلم.

قال: واختُلف في النساء، فقيل: دخلن في عموم الإذن، وهو قول الأكثر، ومحلّه ما إذا أُمِنت الفتنة، ويؤيد الجواز حديث الباب -يعني حديث أنس ﵁ الذي أورده البخاريّ مستدلًّا على مشروعية زيارة القبور، فقال في "صحيحه":

(١٢٨٣) - حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك ﵁، قال: مَرّ النبيّ ﷺ، بامرأة تبكي عند قبر، فقال: "اتقي الله، واصبري"، قالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبيّ ﷺ، فأتت بابَ النبيّ ﷺ، فلم تجد عنده بَوّابِين، فقالت: لم أعرفك، فقال: "إنما الصبر، عند الصدمة الأولى".

وموضع الدلالة منه أنه ﷺ لم ينكر على المرأة قعودها عند القبر، وتقريرُهُ ﷺ حجة. وممن حمل الإذن على عمومه للرجال والنساء عائشة ﵂، فروى الحاكم من طريق ابن أبي مليكة، أنه رآها زارت قبر أخيها عبد الرحمن، فقيل لها: أليس قد نهى النبيّ ﷺ عن ذلك؟ قالت: نعم، كان نهى، ثم أمر بزيارتها.

وقيل: الإذن خاصّ بالرجال، ولا يجوز للنساء زيارة القبور، وبه جزم الشيخ أبو إسحاق في "المهذّب"، واستدلّ بحديث أحمد، والنسائيّ عن

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 18، ص 643 (SanadKitab #148870, hlm. urut 10894)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.