والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: رواية شعبة، عن محمد بن زياد هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده" (٢/ ٤٥٧) فقال:
(٩٨٩٤) - ثنا محمد بن جَعْفَرٍ، قال: ثنا شُعْبَةُ، عن مُحَمَّدِ بن زِيَادٍ، عن أبي هُرَيْرَة، عن النَّبيّ ﷺ أنَّهُ قال: "ما أُحِبُّ أَنَّ لي مِثْلَ أحُدِ ذَهَباً- قال شُعْبَةُ: أو قال: ما أُحِبُّ أَنَّ لي أُحُداً ذَهَباً -أَدَعُ يوم أَمُوتُ ديناراً، إلا أَنْ أَرْصُدَهُ لِدَيْنِ". انتهى.
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٣٠٤] (٩٤) (¬١) - (حَدَّثَنَا (¬٢) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِية، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في حَرةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً، وَنَحْنُ نَنْظرُ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا أَبَا ذَرٍّ"، قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "مَا أُحِبّ أَنَّ أُحُداً ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبٌ (¬٣)، أَمْسَى ثَالِثَةً عِنْدِي مِنْهُ دِينَار، إِلَّا دِينَاراً أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إِلَّا أَنْ أقولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا، حَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ، وَهَكَذَا عَنْ شِمَالِهِ"، قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا، فَقَالَ: "يَا أبا ذَرٍّ"، قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِن الأكثَرِينَ هُمُ الأقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلا مَنْ قَالَ هَكَذَا، وَهَكَذَا وَهَكَذَا"، مِثْلَ مَا صنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، قَالَ: ثم مَشَيْنَا، قَالَ: "يَا أبا ذَرٍّ كمَا أنتَ حَتَّى آتِيَكَ"، قَالَ: فَانْطَلَقَ حتَّى تَوَارَى عَنِّي، قَالَ: سَمِعْتُ لَغَطاً، وَسَمِعْتُ صَوْتاً، قَالَ: فَقُلْتُ: لَعَل رَسولَ اللهِ ﷺ عُرِضَ لَهُ، قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَّبِعَهُ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: "لَا تَبْرَحْ