(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل من أنفق زوجين من ماله.
٢ - (ومنها): بيان فضل من جمع بين خصال الخير.
٣ - (ومنها): أن من أكثر من شيء عُرِف به.
٤ - (ومنها): أن أعمال البرّ لا تُفْتَح في الأغلب للإنسان الواحد في جميعها، وإن فتح له في شيء منها حُرِم غيرها في الأغلب، وأنه قد يفتح في جميعها للقليل من الناس، وإن الصدِّيق ﵁ منهم.
٥ - (ومنها): أن الملائكة يحبّون صالحي بني آدم، ويفرحون بهم.
٦ - (ومنها): أن الإنفاق كلما كان أكثر كان أفضل.
٧ - (ومنها): أن تمنّي الخير في الدنيا والآخرة مطلوب.
٨ - (ومنها): بيان منقبة عظيمة لأبي بكر الصدّيق ﵁، حيث اجتمعت له أنواع الخيرات، حتى استحقّ أن يُدعَى من أبواب الجنّة كلها.
٩ - (ومنها): بيان جواز مدح الإنسان في وجهه إذا لم يُخَف عليه فتنةٌ بإعجاب وغيره.
١٠ - (ومنها): أن المهلّب ﵀ قال: في هذا الحديث أن الجهاد أفضل الأعمال؛ لأن المجاهد يُعطَى أجر المصلي، والصائم، والمتصدّق، وإن لم يفعل ذلك؛ لأن باب الريّان للصائمين، وقد ذكر في هذا الحديث أن المجاهد يُدْعَى من تلك الأبواب كلها بإنفاق قليل المال في سبيل الله. انتهى.
وتعقّبه الحافظ ﵀، فأجاد حيث قال: وما جرى فيه على ظاهر الحديث يردّه ما في رواية أحمد من الزيادة في الحديث، قال فيه: "لكلّ عمل باب يُدعَون بذلك العمل"، وهذا يدلّ على أن المراد بسبيل الله ما هوأعمّ من الجهاد وغيره من الأعمال الصالحات. انتهى (¬١)، وهو تعقّب جيّد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.