Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 19, halaman 606

  1. ١٢ - (كتاب الزكاة)
  2. (٣٤) - (باب النهي عن الإلحاف في المسألة)

به … إلخ"؛ يعني من أراد الله به خيرًا يوفقه، ويزيد له في فهمه في أمور الشرع، ولا يعترض لأمر ليس على وفق خاطره؛ إذ الأمر كله لله، وهو الذي يعطي ويمنع، وهو الذي يزيد وينقص، والنبيّ ﷺ قاسم، وليس بمعطٍ حتى يُنْسَب إليه الزيادة والنقصان، وعن هذا فَسَّر أصحاب الكلام الثاني قوله ﷺ: "والله يعطي" بقولهم: أي مَن قسمت له كثيرًا فبقدر الله تعالى، وما سبق له في الكتاب، وكذا من قسمت له قليلًا فلا يزداد لأحد في رزقه، كما لا يزداد في أجله.

وقال الداوديّ ﵀: في قوله: "إنما أنا قاسم، والله يعطي" دليل على أنه إنما يعطي بالوحي، ثم قال في آخر كلامه: إن شأن أمته القيامُ على أمر الله إلى يوم القيامة، وهم الذين أراد الله بهم خيرًا حتى فَقِهُوا في الدين، ونصروا الحقّ، ولم يخافوا ممن خالفهم، ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: ٢٢]. انتهى (¬١).

(فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ) بحذف المفعول الثاني؛ أي المالَ (عَنْ طِيبِ نَفْسٍ) أي طيب نفسه ﷺ، وانشراح صدره لما أعطاه؛ يعني أنه لم يُعطه كارهًا (فَيُبَارَكُ) بالبناء للمفعول؛ أي يجعل الله تعالى البركة.

[تنبيه]: دخول الفاء على المضارع إذا وقع جواب شرط جائزٌ، كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾ [الجن: ١٣] ويكون الفعل مرفوعًا، بتقدير مبتدأ، والجملة جواب الشرط (¬٢)؛ أي فهو يبارك له فيه، وفي رواية الطبرانيّ: "فإنه يبارك له فيه" (لَهُ) أي للشخص الْمُعْطَى (فِيهِ) أي في ذلك المال الذي أعطاه ﷺ له (وَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ) "عن" هنا بمعنى "بَعْد"؛ أي بعد مسألته، كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾ [المؤمنون: ٤٠]؛ أي بعد قليل، وقوله: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ [النساء: ٤٦ والمائدة: ١٣] أي بعد مواضعه، بدليل قوله في مكان آخر: ﴿مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ [المائدة: ٤١]، وقوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)﴾ [الانشقاق: ١٩]؛ أي حالًا بعد حال، وقول الشاعر [من الرجز]:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 19، ص 606 (SanadKitab #148870, hlm. urut 11507)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.