عمر ﵁؛ لأن الناس كانوا معتنين بالحديث في أيامه؛ لأنه كان يخوّفهم بالله، ويشدّد عليهم في العناية بالحديث.
٢ - (ومنها): بيان فيه فضيلة العلم، والتفقه في الدين، والحثّ عليه؛ لأنه قائد إلى تقوى الله تعالى، والتزام طاعته، كما قال ﷿: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨].
٣ - (ومنها): بيان أنه ﷺ خازنٌ لما أوحي إليه من أمر الدين، وكذا لمال الله الذي آتاه له، وإنما المعطي هو الله تعالى، فتفاوت عطاياه للناس إنما كان بأمر الله ﷿، لا من عند نفسه ﷺ.
٤ - (ومنها): بيان المال الذي أصابه الإنسان بالعطاء يكون مباركًا إذا كان عن طيب نفس المعطي.
٥ - (ومنها): بيان أن ما حصل للإنسان من المال عن مسألته، وشرهه، فلا يبارك له فيه، بل كان كالذي يأكل ولا يَشْبَع، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا وتعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٣٩٠] (١٠٣٨) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ هَمَّام، عَنْ مُعَاوِيةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، فَوَاللهِ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا، فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا، وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ، فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قبل باب.
٢ - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (عَمْرُو) بن دينار الْجُمَحيّ، أبو محمد الأثرم المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (١٢٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢١/ ١٨٤.
٤ - (وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهِ) بن كامل بن سيح بن ذي كناز اليمانيّ الصنعانيّ الذِّمَاريّ، أبو عبد الله الأَبْنَاويّ، ثقةٌ [٣].