رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (لَيْثُ) بن سعد، تقدّم قبل باب.
٣ - (بُكَيْرُ) بن عبد الله بن الأشجّ المخزوميّ مولاهم، أبو عبد الله، أو أبو يوسف المدنيّ، نزيل مصر، ثقةٌ [٥] (ت ١٢٠) (ع) تقدم في "الطهارة" ٤/ ٥٥٤.
٤ - (بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ) العابد المدنيّ، مولى ابن الحضرميّ، ثقةٌ جليل [٢] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في "الصلاة" ٣١/ ١٠٠١.
والباقون ذكروا قبله.
وقوله: (عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ) هكذا وقع في هذا الإسناد "عن أبن الساعديّ" عند المصنّف، من طريق الليث، عن بُكير بن الأشجّ، وخالفه عمرو بن الحارث، عن بكير، في الإسناد التالي، فقال: "عن ابن السعديّ"، وهو المحفوظ، كما سبق تحقيقه، فتنبّه.
قال النوويّ ﵀: وإنما قيل له ابن السعديّ؛ لأن أباه استُرْضِعٍ في بني سعد بن بكر بن هَوَازن، صَحِبَ ابن السعديّ رسول الله ﷺ قديمًا، وقال: وَفَدت في نفر من بني سعد بن بكر إلى رسول الله ﷺ، سَكَن الشام، رَوَى عنه السائب بن يزيد، وروى عنه جماعات من كبار التابعين. انتهى (¬١).
وقوله: (الْمَالِكِيّ) نسبة إلى مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ.
وقوله: (بِعُمَالَةٍ) بضمّ العين المهملة، وتخفيف الميم: هي المال الذي يُعطاه العامل على عمله.
وقوله: (فَعَمَّلَنِي) بتشديد الميم: أي أعطاني أُجرة عَمَلي.
وقوله: (فَكُلْ، وَتَصَدَّقْ) فيه دليلٌ على أنه حلالٌ طيّبٌ، يصلح للأكل، والتصدّق، وغيرهما، فأما ما لا يكون كذلك فلا يصلح لشيء من ذلك، كما تقدّم (¬٢).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.