وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٠٩] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ ابْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّعْدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى الصَّدَقَةِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ) أبو جعفر، نزيل مصر، ثقةٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٥٣) (م د س ق) تقدم في "الإيمان" ٢٩/ ٢٢٥.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ) أي حدّث عمرو بن الحارث، عن بكُير ابن الأشجّ بمثل ما حدّث به الليث بن سعد، عنه.
[تنبيه]: رواية عمرو بن الحارث، عن بُكير ابن الأشجّ هذه ساقها أبو نعيم ﵀ في "مستخرجه" (٣/ ١١٢) فقال:
(٢٣٣٢) - حدّثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن، ثنا حرملة بن يحيى، أخبرني ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بُكير ابن الأشج، عن بُسْر (¬١) بن سعيد، عن ابن السَّعديّ، قال: استَعْمَلني عمر بن الخطاب على الصدقة، فلما أدّيتها إليه أعطاني عُمَالتي، فقلت: إنما عَمِلتُ لله، وأجري على الله، فقال: خذ ما أعطيتك، فإني عَمِلتُ على عهد رسول الله ﷺ، فعَمَّلَني، فقلت مثل ما قلت، فقال لي رسول الله ﷺ: "إذا أُعطيتَ شيئًا من غير أن تَسْأَل فَكُلْ، وتصدّق". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.