فقيهٌ فاضلٌ، لكنه كثير الإرسال [٣] (ت ١١٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٢.
٦ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد الله البحر الحبر ﵄، مات سنة (٦٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لما أسلفناه غير مرّة.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، والثاني ما أخرج له البخاريّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمكيين من ابن جريج.
٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث، والسماع، في غير موضع.
٥ - (ومنها): أن فيه ابن عبّاس ﵄ حبر الأمة، وبحرها، وأحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) أنه (قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً) هو: ابن أبي رباح (يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) ﵄ (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ) قال في "الفتح": هذا من الأحاديث التي صرّح فيها ابن عبّاس بسماعه من النبيّ ﷺ، وهي قليلة بالنسبة لمرويّه عنه، فإنه أحد المكثرين، ومع ذلك، فتحمّله كان أكثره عن كبار الصحابة ﵃. انتهى (¬١).
(يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ) بالنصب على أنه اسم "أَنّ" مؤخَّرًا (مَالًا) منصوب على التمييز (لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ مِثْلُهُ، وَلَا يَمْلَأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ) ولفظ البخاريّ: "ولا يملأ جوف ابن آدم"، وفي لفظ له: "ولا يملأ عين ابن آدم" (إِلَّا التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ"، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ (فَلَا أَدْرِي) أي لا أعلم، فـ"لا" نافية، ولذا رُفع الفعل بعدها (أَمِنَ الْقُرْآنَ هُوَ) أي الحديث المذكور (أَمْ لَا؟) أي أم ليس من القرآن، وقد سبق البحث في هذا مستوفًى في حديث أنس ﵁ الماضي.