الْهَدَف الذي يُرْمَى إليه، والجمع: أَغْراضٌ، مثل سَبَب وأَسباب، وتقول: غَرَضُهُ كذا على التشبيه بذلك؛ أي مَرْماه الذي يَقصده، وفُعِل لغرض صحيح: أي لِمَقْصدٍ، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬١).
وقوله: (فَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ) هو حديدة السهم، والرِّصَاف بالكسر: مدخل النَّصْل من السهم، والْقِدْح: غود السهم، والقُذَذ بضمّ القاف، وبذالين معجمتين: هو ريش السهم.
وقوله: (فَلَا يَرَى بَصِيرَةً) أي علامة على إصابته الرّميّة.
وقوله: (وَيَنْظُرُ فِي النَّضِيِّ) بفتح النون، وكسر الضاد المعجمة، وتشديد الياء: وهو الْقِدْحُ، كما جاء مفسّراً في الرواية السابقة.
وقوله: (وَيَنْظُرُ فِي الْفُوقِ) بضمّ الفاء: هو الْحُزّ الذي يُجعل فيه الوَتَر.
وقوله: (وَأَنْتُمْ قتَلْتُمُوهُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ) أي مع عليّ بن أبي طالب ﵁.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى بيان مسائله قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٥٨] ( … ) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثنا الْقَاسِمُ، وَفوَ ابْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فرْقَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) الأُبُليّ، أبو محمد، صدوقٌ يَهِمُ، ورُمي بالقدر، من صغار [٩] (ت ٢٣٦) وله بضع وتسعون سنةً (م د س) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٧.
٢ - (الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ) هو: القاسم بن الفضل بن مَعْدان بن قُرَيط الْحُدَّانيّ -بضمّ الحاء، وتشديد الدال المهملتين- الأزديّ، أبو المغيرة البصريّ، كان نازلًا في بني حُدّان، ثقةٌ، رُمي بالإرجاء [٧].