[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (١٥٢) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: ("تَمْرُقُ مَارِقَةٌ) من باب قعد: أي تخرج طائفة خارجة عن جماعة المسلمين.
وقوله: (عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ) بكسر الفاء: أي افتراقهم، واختلافهم فيما بينهم.
وقوله: (يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ") أي أقربهم إلى التمسّك بالحقّ، وهم طائفة علي بن أبي طالب ﵁.
والحديث متّفق عليه، وقد مضى بيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٥٩] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ قتيْبَةُ: حَدَّثنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ، فَتَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ، يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَاهُمْ بِالْحَقِّ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانيُّ) سليمان بن داود الْعَتَكيّ البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" ٢٣/ ١٩٠.
٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ البزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
٣ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، تقدّم في الباب الماضي.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (تَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ) أراد بهما فرقة عليّ ﵁، وفرقة معاوية ﵁.
والحديث متّفقٌ عليه، ومضى تمام شرحه، وبيان مسائله قريبًا، والله