تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٦٠] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "تَمْرُقُ مَارِقَةٌ، فِي فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ، فَيَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ الْأَعْلَى) بن عبد الأعلى الساميّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في "الطهارة" ٥/ ٥٥٧.
٢ - (دَاوُدُ) بن أبي هند دينار القشيريّ مولاهم، أبو بكر، أوأبو محمد البصريّ، ثقةٌ متقنٌ [٥] (ت ١٤٠) أو قبلها (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٢٧/ ٢٢١.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (فِي فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) بضمّ الفاء: أي افتراق منهم.
وقوله: (فَيَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَى الطَائِفَتَيْنِ بالْحَقِّ) هذا مع قوله ﷺ: "تقتل عمّارًا الفئة الباغية" يدلّ دلالةَ واضحة على أَن عليًّا ﵁ ومن معه كانوا على الحقّ، وأن من قاتلهم كانوا مخطئين في تأويلهم.
والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٦١] ( … ) - (حَدَّثَني عُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِببِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ (¬١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، يَقْتُلُهُمْ أقرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ).