خمس وثمانين، وفيها أرَّخه ابن سعد، وقال أبو نعيم، عن عمرو بن قيس بن يُسَير، عن أبيه، عن جدّه: قُبِض النبيّ ﷺ، وأنا ابن عشر سنين، وقال ابن سعد: كان ثقةً، وله أحاديث، وذكره العجليّ في "الثقات" من أصحاب عبد الله بن مسعود، وقال ابن حزم: أسير بن جابر ليس بالقويّ، وذكره ابن حبان في "الثقات".
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود في "المراسيل"، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، برقم (١٠٦٨) وأعاده بعده، و (١٣٧٥) و (٢٥٤٢) وأعاده بعده، و (٢٨٩٩).
٥ - (سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ) بن واهب الأنصاريّ الأوسيّ الصحابيّ المشهور، شَهِد بدراً، واستَخلفه عليّ ﵁ على البصرة، ومات ﵁ في خلافته (ع) تقدم في "الجنائز" ٢٣/ ٢٢٢٥.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، ويُسير، كما أسلفته آنفاً.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو) وفي الرواية التالية: "أُسير بن عمرو"، وهو بضم الياء المثناة، من تحتُ، وفتح السين المهملة، والثاني مثله إلا أنه بهمزة مضمومة، وكلاهما صحيح، يقال: يُسير وأُسير، أنه (قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ) بالتصغير (هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ الْخَوَارجَ؟) جمع خارجة؛ أي الطائفة التي خرجت عن جماعة المسلمين، أو خرجت عن الإسلام، كما بيّنه النبيّ ﷺ بقوله: "يخرجون من الإسلام" (فَقَالَ: سَمِعْتُهُ، وَأَشَارَ) ﷺ (بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ) وفي رواية البخاريّ: "سمعته يقول، وأهوى بيده قِبَل المشرق"؛ أي أشار ﷺ جهة المشرق إلى محلّ خروجهم، فإنهم خرجوا من العراق، في قرية