٣ - (الْأَسْوَدُ) بن يزيد النخعيّ الكوفيّ، مخضرم ثقةٌ مكثر [٢] (ت ٤٧) (ع) تقدم في "الطهارة" ٣٢/ ٦٧٤.
٤ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﵂ تقدمت في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣١٥.
والباقون ذُكروا قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀، وله فيه إسنادن فرّق بينهما بالتحويل؛ لما أسلفناه غير مرّة.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال رجال الجماعة، سوى شيخه عبيد الله، فما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه، وأما شيخاه ابن المثنّى، وابن بشّار، فمن التسعة الذين اتّفق عليهم الجماعة بالرواية عنهم من غير واسطة، وقد سبقوا غير مرّة.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين من الحكم، سوى عائشة، فمدنيّة، والباقون بصريّون.
٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين، روى بعضهم عن بعض: الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، والأولان من الأقران، والأسود خال إبراهيم.
٥ - (ومنها): أن فيه عائشة ﵂، من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ) بضمّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، وعطف "أتي" على مقدّر تبيّنه رواية البخاريّ عن آدم بن أبي إياس، حدّثنا شعبة، حدثنا الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ أنها أرادت أن تشتري بَرِيرة للعتق، وأراد مواليها أن يشترطوا ولاءها، فذكرتْ عائشة للنبيّ ﷺ، فقال لها النبيّ ﷺ: "اشتريها، فإنما الولاء لمن أعتق"، قالت: وأَتِي النبي ﷺ بلحم، فقلت: هذا ما تُصُدّق به على بريرة، فقال: "هو لها صدقة، ولنا هدية".
وقال النوويّ: ﵀: قوله: "وأُتي النبيّ ﷺ … إلخ " هكذا هو في كثير من الأصول المعتمدة، أو أكثرها: "وأُتِي" بالواو، وفي بعضها: "أُتِي" بغير