المكلّف، كأنه يقال له: قد كفّت الشياطين عنك، فلا تعتلّ بهم في ترك الطاعة، ولا فعل المعصية. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبي هريرة ﵁ هذا مُتَّفَقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٢٤٩٥ و ٢٤٩٦ و ٢٤٩٧، (١٠٧٩)، و (البخاريّ) في "الصوم" (١٧٦٥ و ١٧٦٦ و ٣٠٣٥)، و (الترمذيّ) في "الصوم" (٦١٨)، و (النسائيّ) في "الصيام" (٢٠٩٧ و ٢٠٩٨ و ٢٠٩٩ و ٢١٠٠ و ٢١٠١ و ٢١٠٢) وفي "الكبرى" (٢٤٠٧ و ٢٤٠٨)، و (ابن ماجه) في "الصوم" (١٦٣٢)، و (مالك) في "الموطّأ" (٦٠٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٨١ و ٣٧٨ و ٤١٠)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٣/ ١٨٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ١٦٦)، و (الطبرانىّ) في "الأوسط" (٢/ ١٥٦) و"الكبير" (١٧/ ١٣٢)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ١٤٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٢٠٢ و ٣٠٣)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل شهر رمضان.
٢ - (ومنها): إثبات الجنة، والنار، وأنهما الآن موجودتان، وأن لهما أبوابًا تُفْتَح، وتُغْلَق.
قال الإمام ابن عبد البرّ ﵀: الذي عليه جماعةُ أهلُ السنة أن الجنة والنار مخلوقتان الآن، إحداهما رحمة الله لمن شاء من خلقه، والأخرى عذابه ونقمته لمن شاء أن يعذبه، قال: والدلائل على أنهما مخلوقتان الآن كثيرة، فمن ذلك قوله ﷺ: "إذا مات أحدكم عُرِض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار،