يقال له: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة"، متّفقٌ عليه.
وقول الله ﷿ في آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ الآية [غافر: ٤٦].
وقوله ﷺ: "اطَّلعت في الجنّة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء"، متّفقٌ عليه.
وقوله ﷺ: "إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة … " الحديث، متّفقٌ عليه.
وقوله ﷺ: "اشتكت النار إلى ربها، فقالت: رب أكل بعضي بعضًا، فأَذِن لها بِنَفَسين: نفسٍ في الشتاء، ونفسٍ في الصيف، فهوأشدُّ ما تجدون من الحرّ، وأشدّ ما تجدون من الزمهرير"، متّفقٌ عليه.
قال: فقوله: "اشتكت النار إلى ربها" أبين شيء في أنها قد خُلِقت، وأنها باقية شتاءً وصيفًا. انتهى كلام ابن عبد البرّ ﵀ بتصرّف (¬١)، وهو كلام نفيسٌ، والله تعالى أعلم.
٣ - (ومنها): إثبات وجود الشياطين، وأنهم أجسام يمكن شدّها بالأغلال، وأن منهم مَرَدَةً يُغَلُّون بالأغلال في شهر رمضان؛ لئلا يبطلوا أعمال الصائمين.
٤ - (ومنها): بيان عظمة لطف الله ﷾، وكثرة كرمه وإحسانه على عباده، حيث يَحْفَظ لهم صيامهم، ويدفع عنهم أذى المردة من الشياطين؛ لئلا يفسدوا عليهم عبادتهم في هذا الشهر المبارك الذي تضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات.
٥ - (ومنها): ما قاله النوويّ ﵀: فيه دليلٌ للمذهب الصحيح المختار الذي ذهب إليه البخاريّ، والمحققون أنه يجوز أن يقال: "رمضان" من غير ذكر الشهر بلا كراهة، وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب: قالت طائفة: لا يقال: رمضان على انفراده بحال، وإنما يقال: شهر رمضان، هذا قول أصحاب مالك، وزعم هؤلاء أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، فلا يُطْلَق على غيره إلا بقيد.