(٦٤١٣) - حدّثنا عبد الصمد، ثنا أبي، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: واصل رسول الله ﷺ، فواصل الناس، فنهاهم، فقالوا: يا رسول الله، فإنك تواصل، فقال: "إني لست كهيئتكم، إني أُطْعَم، وأُسْقَى". انتهى.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٥٦٦] (١١٠٣) - حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، حَدثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَن أَبا هُرَيْرَةَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَن الْوِصَالِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِن الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ تُوَاصِلُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي، وَيَسْقِينِي"، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَن الْوِصَالِ، وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: "لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ"، كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التُّجيبيّ المصريّ، تقدّم قبل بابين.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله الحافظ المصريّ، تقدّم أيضًا قبل باب.
٣ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقذم أيضًا قبل بابين.
٤ - (ابْنُ شِهَاب) محمد بن مسلم الزهريّ، تقدّم أيضًا قبل بابين.
٥ - (أَبُو سَلَمَةً بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف الفقيه المدنيّ، تقدّم قريبًا.
٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁، تقدّم أيضًا قريبًا.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها) أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فانفرد به هو والنسائيّ، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أن نصفه الأول مسلسلٌ بالمصريين، والثاني بالمدنيين.