٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
٥ - (ومنها): أن فيه أبا سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال.
٦ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ شِهَابٍ) الزهريّ أنه قال: (حَدَّثَنى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف، هكذا في رواية يونس، عن الزهريّ عند المصنّف، وتابعه شعيب بن حمزة، عند البخاريّ في "الصوم"، وعُقَيل عنده أيضًا في "باب التعزير"، ومعمرٌ عنده أيضًا في "كتاب التمني" وآخرون كلّهم عن الزهريّ، عن أبي سلمة، وخالفهم عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، فرواه عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة، علَّقه البخاريّ في "كتاب المحاربين"، وفي "التمني"، قال في "الفتح": وليس اختلافًا ضارًّا، فقد أخرجه الدارقطنيّ في "العلل" من طريق عبد الرحمن بن خالد هذا، عن الزهريّ عنهما جميعًا، وكذلك رواه عبد الرحمن بن نَمِر، عن الزهريّ، عن سعيد وأبي سلمة جميعًا، عن أبي هريرة ﵁، وأخرجه الإسماعيليّ، وكذا ذكر الدارقطنيّ أن الزبيديّ تابع ابن نمر على الجمع بينهما. انتهى (¬١).
(أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَن الْوِصَالِ) هو الترك في ليالي الصوم لما يُفطّر بالنهار بالقصد، فيخرج من أمسك اتّفاقًا، ويدخل من أمسك جميع الليل، أو بعضه (¬٢). (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ولفظ البخاريّ: "فقال له رجل من المسلمين"، وكذا هو للأكثرين، ووقع في رواية عُقيل عند البخاريّ: "فقال رجالٌ" (فَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ تُوَاصِلُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟) هو بمعنى قوله: "لست كأحدكم" (إِنِّي) بكسر الهمزة؛ لوقوعها في محلّ الاستئناف المراد به التعليل (أَبِيتُ يُطْعِمُنِي) بضمّ أوله، لا غير؛ لأنه