٢ - (إِسْحَاقُ) ابن راهويه، تقدّم قبل بابين.
٣ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم أيضًا قبل بابين.
٤ - (عُمَارَةُ) بن القعقاع بن شُبْرُمَة الضبيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٨.
٥ - (أَبُو زُرْعَةَ) بن عمرو بن جَرِير البَجَليّ الكوفيّ، قيل: اسمه هَرِم، وقيل: عمرو، وقيل غيره، ثقةٌ [٣] تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٦.
و"أبو هريرة" ﵁ ذُكر قبله.
وقوله: (إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ) أي باعدوا أنفسكم عن وصال الصوم.
وقوله: (فَاكْلَفُوا) أي خُذوا وتحملوا، وهو بفتح اللام، أمر من كَلِفَ، يقال: كَلِفتُ الأمرَ، من باب تَعِبَ: حملته على مشقّة، ويتعدّى إلى مفعول ثانٍ بالتضعيف، فيقال: كففته الأمرَ، فتكلّفه، مثلُ حَمَّلته، فتحمّله وزنًا ومعنًى على مشفة أيضًا، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬١).
وقوله: (مِنَ الْأَعْمَالِ) بيان مقدّم لـ "ما"، فيتعلّق بحال مقدّر؛ أي حال كونه كائنًا من الأعمال.
وقوله: (مَا تُطِيقُونَ) "ما" موصولة مفعول "اكْلَفُوا"، والعائد محذوف؛ لكونه فضلة، قال في "الخلاصة":
… ... … ... … ... … ... وَالْحَذْفُ عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ مُنْجَلِي
فِي عَائِدٍ مُتَّصِلٍ إِنِ انْتَصَبْ … بِفِعْلٍ اوْ وَصْفٍ كَـ "مَنْ نَرْجُو يَهَب"
والحديث متّفق عليه، وقد سبق تمام شرحه وبيان مسائله قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٥٦٨] ( … ) - (وَحَدَّثنَا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَن النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "فَاكْلَفُوا مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ").