قال: ومن بديع ما رُوي في ذلك قوله ﷺ للسائل عنها: "أرأيت لو تمضمضت"، فأشار إلى فقه بديع، وذلك أن المضمضة لا تنقض الصوم، وهي أول الشرب ومفتاحه، كما أن القبلة من دواعي الجماع ومفتاحه، والشرب يفسد الصوم، كما يفسده الجماع، وكما ثبت عندهم أن أوائل الشرب لا يفسد الصيام، فكذلك أوائل الجماع. انتهى.
قال الحافظ: والحديث الذي أشار إليه أخرجه أبو داود، والنسائيّ من حديث عمر ﵁، قال النسائيّ: منكرٌ، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحا كم (¬١).
[تنبيه]: رَوَى أبو داود وحده من طريق مِصْاَع بن يحيى، عن عائشة ﵂ أن النبيّ ﷺ كان يقبّلها، وَيمُصّ لسانها، وإسناده ضعيف، ولو صحَّ فهو محمول على من لم يبتلع ريقه الذي خالط ريقها، قاله في "الفتح" (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٢٥٧٣ و ٢٥٧٤ و ٢٥٧٥ و ٢٥٧٦ و ٢٥٧٧ و ٢٥٧٨ و ٢٥٧٩ و ٢٥٨٠ و ٢٥٨١ و ٢٥٨٢ و ٢٥٨٣ و ٢٥٨٤ و ٢٥٨٥] (١١٠٦)، و (البخاريّ) في "الصوم" (١٩٢٧ و ١٩٢٨)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٣٠٥٣ و ٣٠٥٤ و ٣٠٥٥ و ٣٠٥٦)، و (مالك) في "الموطّأ" (١/ ٢٩٢)، و (الشافعيّ) في "المسند" (١/ ١٠٤ و ٢٩٢)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٧٤٠٩)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١٩٨)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٣/ ٥٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١٩٢ و ٢٠٧ و ٢٤١ و ٢٥٢)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ١٢)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٧/ ٤٠٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٢٠٩ و ٢١٢)، و (أبو