(٣٥٤٢) - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدّثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير عن منصور، عن مسلم بن صُبيح، عن شُتَير بن شَكَل، عن حفصة بنت عمر، قالت: كان رسول الله ﷺ، يُقَبِّل، وهو صائم. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٥٨٨] (١١٠٨) - (حَدَّثَنِي (¬١) هَارُونُ بْن سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنى عَمْرٌو، وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كعْبَ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "سَلْ هَذِهِ"، لِأُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَمَا وَاللهِ، إِنِّي لأتقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَخْشَاكُمْ لَهُ").
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ) نزيل مصر، أبو جعفر السعديّ مولاهم، ثقةٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٥٣) عن (٨٣) سنةً (م د س ق) تقدم في "الإيمان" ٢٩/ ٢٢٥.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله، تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (عَمْرُو بنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ [٧] مات قبل (١٥٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٩.
٤ - (عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدِ) بن قيس الأنصاريّ، أخو يحيى بن سعيد المدنيّ، ثقةٌ [٥] (ت ١٣٩) أو بعد ذلك (ع) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ١٩/ ١٢٧٢.
٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْب الْحِمْيَرِيُّ) المدنيّ، مولى عثمان، صدوق [٤].
رَوَى عن عمر بن أبيً سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وخارجة بن زيد بن ثابت.
وروى عنه عبد ربه بن سعيد، وعبد الرحمن بن الحارث، وابن إسحاق.