وحاصل المعنى: أنك إذا تبت عن ذنبك، فأنا أتوب عليك بالقبول، والعفو، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عمر بن أبي سلمة ﵂ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[تنبيه]: كون هذا الحديث من أفراد المصنّف إنما هو باعتبار أنه من مسند عمر بن أبي سلمة ﵂، وإلا فالحديث متّفقٌ عليه من مسند أم سلمة ﵂، من رواية زينب بنت أبي سلمة، عنها، فقد أخرجه (البخاريّ) في "الصوم" (١٩٢٩) ولفظه من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زينب ابنة أم سلمة، عن أمها ﵂ قالت: بينما أنا مع رسول الله ﷺ في الخميلة؛ إذ حِضْتُ، فانسللت، فاخذت ثياب حِيضتي، فقال: "ما لكِ؟، أنفست؟ " قلت: نعم، فدخلت معه في الخميلة، وكانت هي ورسول الله ﷺ ويغتسلان من إناء واحد، وكان يقبّلها، وهو صائم.
وأخرجه (المصنّف) أيضاً في "الحيض" [٦٨٩] (٢٩٦) إلا أنه لم يذكر قصّة التقبيل في الصوم، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٢٥٨٨] (١١٠٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٢١١ و ٥/ ١٢٨)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ١٨٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٨/ ٣٠٩)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٢/ ٢٦١ و ٥/ ٢٢١) و"الكبير" (٩/ ٢٥)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٣/ ٧٦٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٢٣٤)، وأما فوائد الحديث، فقد تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.