Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 20, halaman 655

  1. ١٣ - (كتاب الصيام)
  2. (١٢) - (باب بيان ما جاء في القبلة للصائم)

(فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَمَا) أداة استفتاح، وتنبيه، كـ "ألا" (وَاللهِ، إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَخْشَاكُمْ لَهُ") قال القرطبي ﵀: أي لأكثركم تقوى، والتقوى بمعنى الوقاية، والخشيةُ: الخوف، وقد فرّق بعض الناس بينهما، فقال: الخشية أشدّ الخوف، وقيل: الخوف: التطلّع لنفس الضرر، والخشيةُ: التطلّع لفاعل الضرر، وإنما كان النبيّ ﷺ أشدّ الناس خشية؛ لأنه أعظمهم له معرفةً. انتهى كلام القرطبيّ ﵀.

وقال قبل ذلك: قوله: "قد غفر الله لك … إلخ" هذا قول من خطر بباله أنه يلزم من كونه مغفوراً له مسامحته في بعض الممنوعات، وهذا الخاطر مهما أُصغي إليه لزم منه إسقاط التكاليف، وكذلك قد يقع مثله أيضًا عند سماع قوله ﷺ حقّ التائب بعد الثالثة: "اعمل ما شئت، فقد غفرت لك" (¬١)، وهذا الخاطر باطل بدليل قوله ﷺ: "إني لأتقاكم لله، وأشدّكم له خشية"، وبدليل الإجماع المعلوم على أن التكاليف لا تسقط عمن حصلت له شروطها، وإنما محلّ هذه الظواهر الموجبة للغفران في المستقبل على المعونة على الطاعات، والحفظ عن المخالفات، بحيث لا تقع الذنوب منه فيما يأتي، ويصحّ أن يُعبّر عن المعنى بالمغفرة؛ لأن المغفرة هي الستر، وهذا قد سُتر بالطاعات عن المعاصي، بحيث لا تقع منه، أو لأن حاله حال المغفور له، من حيث إنه لا ذنب له، والله تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢).

قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن الأقرب في معنى قوله ﷿: "اعمل ما شئت … إلخ" أي ما دُمت بهذه الصفة، وهي التوبة كلما وقع في الذنب.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 20، ص 655 (SanadKitab #148870, hlm. urut 12214)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.