والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: رواية معمر، عن الزهريّ هذه ساقها البخاري في "صحيحه"، فقال:
(٢٤٦٠) - حدّثنا محمد بن محبوب، حدّثنا عبد الواحد، حدّثنا معمر، عن الزهريّ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: هلكت، فقال: "وما ذاك؟ "، قال: وقعت بأهلي في رمضان، قال: "تجد رقبة؟ "، قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ "، قال: لا، قال: "فتستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ "، قال: لا، قال: فجاء رجل من الأنصار بعَرَق -والعَرَقُ: الْمِكْتَلُ- فيه تمر، فقال: "اذهب بهذا، فتصدق به"، قال: على أحوج منّا يا رسول الله؟ والذي بعثك بالحقّ ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منّا، قال: "اذهب، فأطعمه أهلك". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٦٠١] (١١١٢) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَهَا قَالَتْ: جَاءَ رَجُل إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: احْتَرَقْتُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لِمَ؟ " قَالَ: وَطِئْتُ امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ نَهَارًا، قَالَ: "تَصَدَّقْ، تَصَدَّقْ" قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ، فَجَاءَهُ عَرَقَانِ، فِيهِمَا طَعَامٌ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ) بن قيس الأنصاريّ القاضي، أبو سعيد المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت ١٤٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٦.
٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ) بن محمد بن أبي بكر الصدّيق، تقدّم قبل باب.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزبَيْرِ) بن الْعَوّام الأسديّ المدنيّ، ثقةٌ [٦] مات سنة بضع (١١٠) (ع) تقدم في "الجمعة" ٢/ ١٩٥٨.