٤ - (عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن الْعَوّام، كان قاضي مكة زمن أبيه، وخليفته إذا حجّ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في "الجنائز" ٣٢/ ٢٢٥٢.
٥ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﵂، تقدّمت في الباب الماضي.
والباقيان ذُكرا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فقد انفرد به هو وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من يحيى، والباقيان مصريّان.
٤ - (ومنها): أن فيه أربعة من التابعين روى بعضهم عن بعض، وكلّهم من أهل المدينة: يحيى وعبد الرحمن تابعيان صغيران، من طبقة واحدة، وفوقهما قليلًا محمد بن جعفر، وأما ابن عمة عباد، فمن أواسط التابعين.
٥ - (ومنها): أن فيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠).
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ) قيل: هو سلمة بن صخر البياضيّ، ولا يصحّ ذلك كما تقدّم بيانه، وفي رواية عمر بن الحارث الآتية: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ في المسجد في رمضان" (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: احْتَرَقْتُ) وفي رواية عمرو بن الحارث الآتية: "احترقت، احترقتُ" مكرّرًا، وتقدّم في حديث أبي هريرة ﵁ أنه عَبَّر بقوله: "هلكت"، ورواية الاحتراق تُفَسِّر رواية الهلاك، وكأنه لما اعتَقَد أن مرتكب الإثم يعذب بالنار أطلق على نفسه أنه احتَرَق لذلك، وقد أثبت النبيّ ﷺ له هذا الوصف، فقال: "أين المحترق؟ " إشارةً إلى أنه لوأصرّ على ذلك لاستحق ذلك، وفيه دلالة على أنه كان عامدًا، كما سبق بيانه، أفاده في "الفتح" (¬١).