وقد سبّ العبّاس عليًّا ﵄ بسبب ما جرى بينهما من التعامل في مجلس عمر ﷺ أشدّ سبّ (¬١)، وهو مشهور في "الصحيحين" وغيرهما، فلم ينقص ذلك من إيمانه ﵁ (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: من أحبّ عليًّا ﵁ لسابقته في الإسلام، وقِدَمه في الإيمان، وغَنَائه فيه، وذَوْده عنه، وعن النبيّ ﷺ، ولمكانته من النبيّ ﷺ، وقرابته، ومصاهرته، وعلمه، وفضائله، كان ذلك منه دليلًا قاطعًا على صحّة إيمانه ويقينه، ومحبّته للنبيّ ﷺ، ومن أبغضه لشيء من ذلك كان على العكس. انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عليّ ﵁ هذا تفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٣٥/ ٢٤٧] (٧٨)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٧٣٦)، و"النسائيّ" في "الإيمان" (٥٠٢٠ و ٥٠٢٤ و ٥٠٣٧)، و"الكبرى" في "فضائل الصحابة" (٨٠٩٧)، وفي "الخصائص" (٨٤٣١ و ٨٤٣٢ و ٨٤٣٣)، و (ابن ماجه) في "المقدّمة" (١١٤)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٥٨)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥٦/ ١٢ و ٥٧)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٨٤ و ٩٥ و ١٢٨)، وفي "فضائل الصحابة" (٩٤٨ و ٩٦١)، و (ابن أبي عاصم) في "السنة" (١٣٢٥)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٢٩١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢٣٧)، و (ابن حبان) في "صحيحه" (٦٩٢٤)، و (البغويّ) في "شرح السنة" (٣٩٠٨ و ٣٩٠٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده: