١ - (منها): بيان علامة الإيمان، وهو أن الإنسان إذا أحبّ عليًّا ﵁ دلّ ذلك على أنه مؤمن بشهادة النبيّ ﷺ له بذلك في هذا الحديث، وهذا وجه إدخال المصنّف رحمه الله تعالى له في هذا الباب.
٢ - (ومنها): أن بغض عليّ ﵁ علامة من علامات النفاق، أعاذنا الله تعالى منه.
٣ - (ومنها): أن فيه منقبة عظيمة لعليّ ﵁، حيث كان حبّه من الإيمان، وبغضه من النفاق، ومناقبه ﵁ جمّة، قد كتب العلماء فيها كتُبًا كثيرة، ومنها "خصائص عليّ ﵁" للإمام النسائيّ رحمه الله تعالى.
٤ - (ومنها): فضل السبق إلى الإسلام، وفضل بذل المال والنفس في نشره والذّبّ عنه، فإن عليًّا ﵁ وغيره من أفاضل الصحابة ﵃ ما نالوا الفضائل العظيمة، والمناقب الجسيمة إلا بسبب مسارعتهم إلى الإسلام، وإبلائهم فيه بلاءً حسنًا، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢١] اللهم اهدنا كما هديتهم، وارزقنا اتّباع آثارهم، واحشرنا في زمرتهم، إنك أنت السميع العليم، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٣٦) - (بَابُ بَيَانِ نُقْصَانِ الإيمَانِ بِنَقْصِ الطَّاعَات، وَبَيَانِ إِطْلَاقِ لَفْظِ الْكُفْرِ عَلَى غَيْرِ الْكُفْرِ بِالله، كَكُفْرِ النِّعْمَةِ وَالْحُقُوقِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٨] (٧٩) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، وَ"كْثِرْنَ الاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكثَرَ أَهْلِ النَّارِ"، فَقَالَتِ امْرَأةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ: وَمَا لنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَكثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: "تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ