والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٦٥٨] ( … ) - وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: سَافَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثمَّ دَعَا بِإنَاء فِيهِ شَرَابٌ، فَشَرِبَهُ نَهَارًا؛ لِيَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ أفطَرَ حَتَّى دَخَلَ مَكَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَصَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأفطَرَ، فَمَنْ شَاءَ (¬١) صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ).
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم أيضًا في الباب الماضي.
٣ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر، تقدّم أيضًا في الباب الماضي.
٤ - (مُجَاهِدُ) بن جبر المخزوميّ، أبو الحجاج المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيةٌ إمام [٣] (ت ١٠١) أو بعد ذلك (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢١.
٥ - (طَاوُسُ) بن كيسان الْحِمْيريّ مولاهم، أبو عبد الرحمن اليمانيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ١٠٦) أو بعد ذلك (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
و"ابْنُ عَبَّاس" ﵄ ذُكر قبله.
[تنبيه]: قوله في هذه الرواية: "عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عبّاس ﵄ "، وكذا هو عند البخاريّ، قال في "الفتح": كذا عنده من طريق أبي عوانة، عن منصور، عن مجاهد، وكذا أخرجه من طريق جرير، عن منصور، في "المغازي"، وأخرجه النسائي من طريق شعبة، عن منصور، فلم يذكر طاوسًا في الإسناد، وكذا أخرجه من طريق الْحَكَم، عن مجاهد، عن ابن