(٦٤٥) - أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أن النبيّ ﷺ خرج في رمضان من المدينة، ومعه عشرة آلاف من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون، حتى إذا بلغ الكَدِيد، وهو ما بين عُسفان وقُدَيد أفطر، وأفطر المسلمون معه، فلم يصوموا من بقية رمضان شيئًا، قال الزهريّ: فكان الفطر آخر الأمرين، قال الزهريّ: وإنما يؤخذ من أمر رسول الله ﷺ بالآخر فالآخر، قال الزهريّ: فصبَّح رسول الله ﷺ مكة لثلاث عشرة ليلة خَلَتْ من رمضان. انتهى.
والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، واللُّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٦٠٧] ( … ) - (وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الإسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانُوا يَتَبِعُونَ الْأَحْدَثَ، فَالْأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ، وَيَرَوْنَهُ النَّاسِخَ الْمُحْكَمَ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التُّجيبيّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله، تقدّم أيضًا قبل باب.
٣ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم أيضًا قبل باب.
و"ابن شهاب" ذُكر قبله.
[تنبيه]: رواية يونس، عن الزهريّ هذه ساقها أبو نعيم في "مستخرجه" (٣/ ١٩٣) فقال:
(٢٥٢٢) - حدّثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، قال: خرج رسول الله ﷺ عام الفتح في شهر رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر، قال ابن شهاب: وكانوا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره، وَيرَوْنه الناسخ المحكم. انتهى.