كان زيدًا. انتهى (¬١).
(فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ) أي ما فاتني من أيام رمضان (إِلَّا فِي شَعْبَانَ) غير منصرف؛ للعلميّة، وزيادة الألف والنون، وجمعه شعبانات، وشَعَابين (¬٢).
وقوله: (الشُّغْلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) برفع "الشغل" خبرًا لمحذوف؛ أي المانع لها الشغل، أو مبتدأ محذوف الخبر؛ أي الشغل هو المانع لها، وسيأتي في "التنبيه" أنه مدرج من كلام يحيى، فتنبّه.
(أَوْ بِرَسُولٍ اللهِ ﷺ) "أو" للشكّ من الراوي، هل قال: "من رسول الله ﷺ "، أو "برسول الله ﷺ "؟.
وقال القاري ﵀: "أو" للشك من أحد الرواة عن يحيى على ما هو الظاهر، ويمكن أن يكون للتنويع، و"الشغلُ" مبتدأ، والتقدير: الشغل المانع لقضاء الصوم كان ثابتًا من جهته، أو اشتغالها بخدمته هو المانع من القضاء، وقال الزركشيّ: هو بالرفع بفعل مضمر؛ أي أوجب ذلك الشغل، أو مني الشغل. انتهى (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: كون "أو" هنا للتنويع لا يخفى بُعده، فتأمل، والله تعالى أعلم.
وقال النوويّ ﵀: هكذا هو في النسخ "الشغلُ" بالألف واللام، مرفوعًا؛ أي يمنعني الشغلُ برسول الله ﷺ، وتعني بالشغل، وبقولها في الحديث الثاني: "فما تقدر على أن تقضيه" أن كل واحدة منهنّ كانت مُهَيِّئة نفسها لرسول الله ﷺ، مُتَرَصِّدةً لاستمتاعه في جميع أوقاتها إن أراد ذلك، ولا تدري متى يريده، ولم تستأذنه في الصوم؛ مخافةَ أن يأذن، وقد يكون له حاجة فيها، فتفوتها عليه، وهذا من الأدب (¬٤).
[تنبيه]: قوله: "الشغلُ من رسول الله ﷺ … إلخ" مدرج من كلام يحيى بن سعيد، وليس من كلام عائشة ﵂، وقد وقع بيان ذلك في "صحيح البخاريّ"، ولفظه: "قال يحيى: الشغل من النبيّ، أو بالنبيّ ﷺ ".