Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 21, halaman 347

  1. ١٣ - (كتاب الصيام)
  2. (٣١) - (باب ما يقوله الصائم إذا شوتم، أو قوتل)

والصائم لا تصدر منه الأفعال التي رتّب عليها الجواب، خصوصًا المقاتلة.

والجواب عن ذلك أن المراد بالمفاعلة التهيّؤ لها؛ أي إن تهيّأ لمقاتلته، أو مشاتمته، فليقل: إني صائم، فإنه إذا قال ذلك أمكن أن يكفّ عنه، فإن أصرّ دَفَعه بالأخفّ، فالأخفّ، كالصائل، هذا فيمن يروم مقاتلته حقيقة، فإن كان المراد بقوله: "قاتله" شاتمه؛ لأن القتل يطلق على اللعن، واللعنُ من جملة السبّ -ويؤيّده ما تقدّم من الألفاظ المختلفة، فإن حاصلها يرجع إلى الشتم- فالمراد من الحديث أنه لا يعامله بمثل عمله، بل يقتصر على قوله: "إني صائم".

واختُلف في المراد بقوله: "فليقل: إني صائم"، هل يخاطب بها الذي يكلّمه بذلك، أو يقولها في نفسه؟. وبالثاني جزم المتوليّ، ونقله الرافعيّ عن الأئمة، ورجح النوويّ الأول في "الأذكار"، وقال في "شرح المهذّب": كلّ منهما حسن، والقول باللسان أقوى، ولو جمعهما لكان حسنًا، ولهذا التردّد أتي البخاري، في ترجمته، فقال: "باب هل يقول: إني صائم إذا شُتِم؟ ". وقال الرويانيّ: إن كان رمضان فليقل بلسانه، وإن كان غيره في نفسه. وادعى ابن العربيّ أن موضع الخلاف في التطوّع، وأما في الفرض فيقوله بلسانه قطعًا.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الظاهر أنه يقوله بلسانه مطلقًا؛ لإطلاق النصّ، فإنه لم يفرّق بين فرض وتطوّع، والله تعالى أعلم.

قال: وأما تكرير قوله: "إني صائم"، فليتأكّد الانزجار منه، أو ممن يخاطبه بذلك.

ونقل الزركشيّ أن المراد بقوله: "فليقل: إني صائم مرتين" يقوله مرّة بقلبه، ومرّة بلسانه، فيستفيد بقوله بقلبه كفّ لسانه عن خصمه، وبقوله بلسانه كفّ خصمه عنه.

وتُعقّب بأن القول حقيقة باللسان، وأجيب بأنه لا يمنع المجاز.

[تنبيه]: نهي الصائم عن الرفث، والجهل، والمخاصمة، والمشاتمة، ليس مختصًّا به، بل كل أحد مثله في أصل النهي عن ذلك، لكن الصائم آكد،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 21، ص 347 (SanadKitab #148870, hlm. urut 12559)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.