أما إني كنت صائمةً، فقال رسول الله ﷺ "الصائم المتطوع أمين نفسه، وفي رواية: أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر"، صححه الشيخ الألبانيّ ﵀، وفيه نظر، سيأتي.
[تنبيه]: رواية المصنّف صريحة في أن هذا الكلام موقوف على مجاهد، ووقع في رواية النسائيّ ما يدلّ على أنه مرفوع، ولفظه: ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلُ صَوْمِ الْمُتَطَوِّعِ مَثَلُ الرَّجُلِ، يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا، وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا"، فظاهره يدلّ على أن قوله: "إنما مثل صوم المتطوّع إلخ" من كلام النبيّ ﷺ، لكن الذي في "صحيح مسلم" أصحّ، فهو من كلام مجاهد، لا من كلام النبيّ ﷺ.
وقد صحح الشيخ الألبانيّ ﵀ رفع هذه الزيادة (¬١)، وقال: إن الرواي قد يرفع الحديث تارة، ويوقفه أخرى، فإذا صحّ السند بالرفع بدون شذوذ كما هنا، فالحكم له، ولذلك قالوا: زيادة الثقة مقبولة. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: تصحيح هذا الحديث فيه نظر لا يخفى، والذي يظهر أنه من كلام مجاهد (¬٢)، كما هو في "صحيح مسلم"، فتأملّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٤/ ٢٧١٤ و ٢٧١٥] (١١٥٤)، و (أبو داود) في "الصوم" (٢٤٥٥)، و (الترمذيّ) في "الصوم" (٧٣٣ و ٧٣٤) و"الشمائل" (١٨٢)، و (النسائيّ) في "الصيام" (٤/ ١٩٤ - ١٩٥) و"الكبرى" (٢/ ١١٤ - ١١٦)، و (ابن ماجه) في "الصيام" (١٧٠١)، و (الشافعيّ) في "المسند" (١/ ٧٠٦)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٧٧٩٣)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١/ ٩٨)