٤ - (ومنها): بيان ما كان عليه عمر من تعظيم النبيّ ﷺ، وشدّة خوفه من أن يغضب، فيغضب الله ﷿ لغضبه.
٥ - (ومنها): بيان النهي عن صوم الدهر.
٦ - (ومنها): بيان فضل صوم عرفة، وأنه يكفّر السنة الماضية، والآتية، وهذا لغير الحاجّ، وأما الحاجّ فيكره له صومه؛ لما أخرجه أبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ وغيرهم بسند صحيح، عن عقبة بن عامر مرفوعاً: "إن يومَ عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهلَ الإسلام، وهي أيام أكل وشرب".
٧ - (ومنها): بيان فضل صوم عاشوراء، وأنه يكفّر السنة الماضية، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٤٧] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْبَدٍ الزمَّانِيَّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ: أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَبِبَيْعَتِنَا بَيْعَةً، قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ، فَقَالَ: "لَا صَامَ، وَلَا أَفْطَرَ"، أَوْ: "مَا صَامَ، وَمَا أَفْطَرَ"، قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ، وَإِفْطَارِ يَوْمٍ، قَالَ: "وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ " قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ، وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ، قَالَ: "لَيْتَ أَنَّ اللهَ قَوَّانَا لِذَلِكَ"، قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ، وَإِفْطَارِ يَوْمٍ، قَالَ: "ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ"، قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: "ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيوْمٌ بُعِثْتُ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ"، قَالَ: فَقَال: "صَوْمُ ثَلَاثَةٍ (¬١) مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ صَوْمُ الدَّهْرِ"، قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ"، قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ".