وَفي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ (¬١) قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَسَكَتْنَا عَنْ ذِكْرِ الْخَمِيسِ؛ لَمَّا نُرَاهُ وَهْماً).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) تقدّم قبل باب.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفرٍ) تقدّم في الباب الماضي.
٤ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج، تقدّم أيضاً في الباب الماضي.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ) السائل عمر ﵁، كما بُيّن في الرواية السابقة.
وقوله: (فَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ) السائل أيضاً عمر ﵁، وكذا في الأسئلة التالية.
وقوله: (وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ) قال صاحب "المعلم": لا أعرف السائل، وكذلك السائل عن صوم عرفة، وعاشوراء لا أعرفهما. انتهى (¬٢).
قال الجامع عفا الله عنه: قد عُرف السائل - بحمد الله - فيما أخرجه البيهقيّ في "الكبرى" من طريق أبان العطّار، عن غيلان، فقد بيّن في كلّ المواضع أنه عمر بن الخطّاب ﵁، فتنبّه.
وقوله: (ذَاكَ يَوْمٌ وُلدْتُ فِيهِ … إلخ) قال الطيبيّ ﵀: أي فيه وجود نبيّكم ﷺ، وفيه نزول كتابكم، وثبوت نبوّته، فأي يوم أفضل، وأولى للصيام فيه؟، فاقتصر على العلة؛ أي سلوا عن فضيلته؛ لأنه لا مقال في صيامه، فهو من الأسلوب الحكيم. انتهى (¬٣).
وقوله: (وَيَوْمٌ بُعِثْتُ) أي فيه.
وقوله: (أَوْ أُنْزِلَ عَلَئَ فِيهِ) "أو" للشكّ من الراوي، هل قال: "بعثتُ"، أو قال: "أنزل عليّ فيه".