٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من يحيى.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّة.
٥ - (ومنها): أن فيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَمْرَةَ) في رواية الأوزاعيّ عند البخاريّ، عن يحيى بن سعيد: "حدّثتني عمرة بنت عبد الرَّحمن" (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ) بضم الميم، بصيغة اسم المفعول: أي محلّ اعتكافه، وفي رواية البخاريّ: "فيصلي الصبح، ثم يدخله"، وفي رواية له: "كان يعتكف في كلّ رمضان، فماذا صلّى الغداة دخل".
واستُدلّ به على أن مبدأ الاعتكاف من أول النهار، وسيأتي نقل الخلاف فيه.
(وَإِنَّهُ أَمَرَ بِخِبَائِهِ) بكسر المعجمة، ثم موحّدة: ما يُعمل من وَبَر، أو صوف، وقد يكون من شعر، والجمع أخبيةٌ بغير همز، مثلُ كساء وأَكسية، ويكون على عمودين، أو ثلاثة، وما فوق ذلك فهو بيت، قاله الفيّوميّ (¬١). (فَضُرِبَ) بالبناء للمفعول، وقد بيّنت في رواية البخاريّ أنَّها الضاربة له، ولفظه: "كان النبيّ ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فكنت أضرب له خِباءه".
وقوله: (أَرَادَ الِاعْتِكَافَ) جملة في محلّ نصب على الحال من ضمير "أَمَرَ" (فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَمَرَتْ زَيْنَبُ بِخِبَائِهَا) وفي رواية البخاريّ من طريق حماد بن زيد، عن يحيى: "فاستأذنت حفصة عائشة أن تضرب خباءً، فاذنت لها، فضَرَبت خباءً، فلما رأته زينب بنت جحش ضَرَبت خباءً آخر"، وفي رواية له من طريق الأوزاعيّ، عن يحيى: "فاستأذنته عائشة، فأَذِن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها، ففعلت"، وفي رواية ابن فضيل، عن