قال أبو بكر (¬١): وأخبار النبيّ ﷺ أنه لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة دالّة على أنه لم يقطع التلبية عند دخوله الحرم قطعًا لم يعاود، سأذكر تلبيته إلى أن رمى جمرة العقبة في موضعها من هذا الكتاب، إن وفق الله لذلك وشاء. انتهى كلام ابن خزيمة ﵀، وهو بحث نفيسٌ، وسنعود إلى إتمام البحث فيه في موضعه المناسب له - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٢٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً، أَهَلَّ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل بابين.
٢ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) تقدّم قريبًا.
٣ - (عُبَيْدُ اللهِ) بن عُمر الْعُمريّ، تقدّم في الباب الماضي.
٤ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر تقدّم قبل باب.
٥ - و (ابن عمر ﵄) ذُكر قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عمر ﵄ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.