نُقْتَطَعَ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا، وَأَسِيرُ شَأْوًا، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ لَقِيتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهِنَ، وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا، فَلَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَصْحَابَكَ يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ، انْتَظِرْهُمْ، فَانْتَظَرَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَدْتُ، وَمَعِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْقَوْمِ: "كُلُوا" وَهُمْ مُحْرِمُونَ).
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ السُّلَمِيُّ) أبو الفضل، ويقال: أبو العبّاس المروزيّ الْكُشْمِيهنِيّ (¬١)، ويقال: الرازيّ، صدوقٌ، من صغار [١٠].
رَوَى عن وكيع، وابن عيينة، وابن أبي فُديك، ومعاذ بن هشام، ومَعْن بن عيسى، والنضر بن شُمَيل، وأبي أسامة، وأبي ضَمْرة أنس بن عياض، وغيرهم.
وروى عنه مسلم، والترمذيّ، ومحمد بن الصباح الْجَرْجَرائي، سمع منه بمكة، وأبو حاتم، وابن جرير، وغيرهم.
قال أبو حاتم: صدوقٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة خمسين ومائتين، أو قبلها بقليل، أو بعدها بقليل، وقال أبو إسحاق الصَّرِيفِينيّ: تُوُفّي بكشميهن سنة (٢٤٦).
تفرّد به المصنّف، والترمذيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (١١٩٦) وحديث (٢٠٠٣): "كلُّ مسكر خمر، وكلّ مسكر حرام".
٢ - (مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ) الدستوائيّ البصريّ، وقد سكن اليمن، صدوقٌ ربّما وَهِمَ [٩] (ت ٢٠٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٦.
٣ - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر الدستوائيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ