ثبتٌ، رُمي بالقدر، من كبار [٧] (ت ١٥٤) وله (٧٨) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٦.
٤ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) صالح بن المتوكّل، أبو نصر البصريّ، ثم اليماميّ، ثقةٌ ثبتٌ، يدلّس ويُرسل [٥] (ت ١٣٢)، أو قبل ذلك (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٢٤.
٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ) الأنصاريّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ت ٩٥) (ع) تقدم في "الطهارة" ١٨/ ٦١٩.
و"أبو قتادة" ذُكر قبله.
وقوله: (انْطَلَقَ أَبِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ) هكذا ساقه مرسلًا، وكذا أخرجه البخاريّ عن معاذ بن فضالة، عن هشام، عن يحيى، وأخرجه أحمد عن ابن عُلَيّة، عن هشام، عن يحيى، لكن أخرجه أبو داود الطيالسيّ، عن هشام، عن يحيى، فقال: عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، أنه انطلق مع النبيّ ﷺ، وفي رواية معاوية بن سلّام: أخبرني يحيى، أخبرني عبد الله بن أبي قتادة، أن أباه "أخبره. . ."، فصرّح بالإخبار عن أبيه.
وقوله: (عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ) صحّ من رواية الواقديّ من وجه آخر، عن عبد الله بن أبي قتادة، أن ذلك كان في عمرة القضيّة.
وقوله أيضًا: "عام الحديبية" فيه أن ترك أبي قتادة الإحرام، ومجاوزته الميقات بلا إحرام، كان قبل أن تقرّر المواقيت، فإن تقريرها كان عام حجة الوداع سنة عشر، كما تقدم، فلا حاجة إلى الاستشكال بأنه كيف جاز له تأخير الإحرام عن الميقات؟ وقد تقدم غير هذا من التأويلات، وهذا أحسنها.
وقوله: (فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ، وَلَمْ يُحْرِمْ) الضمير لأبي قتادة، بيّنته الرواية الآتية: "أنه غزا مع رسول الله ﷺ غزوة الحديبية، قال: فأهلّوا بعمرة غيري".
وقوله: (وَحُدِّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ عَدُوًّا بِغَيْقَةَ) ببناء الفعل للمفعول، وفي رواية البخاريّ من طريق عليّ بن المبارك، عن يحيى: "وأُنبئنا بعدو بغَيْقَةَ، فتوجهنا نحوهم".
و"غَيْقَةُ" بغين معجمة مفتوحة، ثم ياء مثنّاة تحتانيّة ساكنة، ثم قاف