في أول طوافه، وأن يَرْمُل في ثلاث طوفات من السبع، وَيمْشِي في الأربع الأخيرة، وسيأتي هذا كله واضحًا حيث ذكر مسلم أحاديثه. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(١٩) - (بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللهِ ﷾: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٥٤] (١٢١٩) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ قُرَيْشٌ، وَمَنْ دَانَ دِينَهَا، يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَة، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَب، يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الاسْلَامُ أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْتي عَرَفَاتٍ، فَيَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن بكر التميميّ، أبو زكريّاء النيسابوريّ، ثقةٌ ثبت إمامٌ [١٠] (ت ٢٢٦) (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٢ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، ثقةٌ أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار [٩] (ت ٤ أو ١٩٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٣ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) الأسديّ، أبو المنذر، أو أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ، ربّما دلّس [٥] (ت ٥ أو ١٤٦) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٥٠.
٤ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العوّام الأسديّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهور [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٠٧.