٥ - (عَائِشَةُ) بنت الصدّيق ﵂، تقدّمت في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣١٥.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له ابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وأبي معاوية، فكوفيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، عن خالته، وتابعي عن تابعيّ.
٥ - (ومنها): أن فيه عروة من الفقهاء السبعة، وعائشة ﵂ من المكثرين السبعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنها (قَالَتْ: كَانَ قُرَيْشٌ، وَمَنْ دَانَ دِينَهَا) ومن اعتقد اعتقادها، وأخذ مأخذها من قبائل العرب، كالأوس، والخزرج، وخزاعة، وثقيف، وغزوان، وغيرهم، يقال: دان بالإسلام دِينًا بالكسر: تعبّد به، وتديّن به كذلك، فهو ديِّنٌ، مثلُ ساد، فهو سيّدٌ، قاله الفيّوميّ (¬١).
(يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ) تَعْنِي أنهم لا يتجاوزونها، بل يفيضون منها إلى منى، وذلك لأن الشيطان استهواهم، فقال لهم: إنكم إن عظّمتم غير حرمكم استخفّ الناس بحرمكم، فكانوا لا يخرجون من الحرم، وهذا من جملة ما غيّروه من دين إبراهيم ﵇.
(وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ) - بضمّ، فسكون - جمع أحمس، والأحمس في اللغة: الشديد، قال في "القاموس": حَمِسَ، كفرِحَ: اشتدّ، وصَلُبَ في الدين والقتال، فهو حَمِسٌ، وأحمس، وهم حُمْسٌ، والْحُمْسُ: الأمكنة الصّلْبة، جمع أحمس، وهو لقب قُريش، وكنانة، وجَدِيلة، ومن تابعهم في الجاهليّة؛