[تنبيه]: رواية خالد بن الحارث، عن شعبة هذه لم أر من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٦٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ﵄ بِعُسْفَانَ، فَكَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَن الْمُتْعَةِ، أَوْ الْعُمْرَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ إِلَى أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَنْهَى عَنْهُ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: دَعْنَا مِنْكَ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَستَطِيعُ أَنْ أَدَعَكَ، فَلَمَّا أَنْ رَأَى عَلِيٌّ ذَلِكَ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بن عبد الله بن طارق الْجَمَليّ المراديّ، أبو عبد الله الكوفيّ الأعمى، ثقةٌ عابد، رمي بالإرجاء [٥] (ت ١١٨) أو قبلها (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٥/ ٤٥٢.
٢ - (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ) بن حَزْن بن أبي وهب المخزوميّ، أبو محمد المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه، من كبار [٣] (ت ٩٤) وقد ناهز الثمانين (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧١. والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ﵄ بِعُسْفَانَ) -بضمّ العين، وسكون السين المهملتين-: موضع بين مكة والمدينة، ويُذكّر ويؤنّث، وبينه وبين مكة نحو ثلاث مراحل، ونونه زائدة، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬١).
وقوله: (عَن الْمُتْعَةِ، أَوْ الْعُمْرَةِ) الظاهر أن "أو" للشكّ من الراوي، وجعل بعضهم التردّد من ابن المسيِّب، قال: تردّد في التعبير عن منهيّ عثمان، فإن المراد بالمتعة كما في شروح البخاريّ: العمرة في أشهر الحجّ، سواء كانت في ضمن الحجّ، أو متقدّمة عنه منفردة، وسبب تسميتها متعةً ما فيه من التخفيف الذي هو تمتّع.