وقوله: (مَا تُرِيدُ إِلَى أَمْرٍ إلخ) أي ما مرادك بالميل إلى نهي أمر فعله رسول الله ﷺ؟، ولفظ البخاريّ: "ما تريد إلى أن تنهى عن أمر فعله النبيّ ﷺ"، وفي رواية الكشميهنيّ: "إلا أن تنهى" بحرف الاستثناء.
وقوله: (فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ) جملة في محلّ جرّ صفة لـ "أمرٍ".
وقوله: (تَنْهَى عَنْهُ؟) جملة في محلّ نصب على الحال.
وقوله: (دَعْنَا مِنْكَ) أي خَلِّنا وشأننا.
وقوله: (إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَكَ) أي لا أقدر أن أُخلّيك وشأنك كي لا يشيع بين المسلمين نهيٌ من أميرهم عن أمر فعله نبيّهم ﷺ.
وقوله: (فَلَمَّا أَنْ رَأَى عَلِيٌّ ذَلِكَ) أي النهي الواقع من عثمان ﵁ عن المتعة.
وقوله: (أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا)؛ أي أحرم بالحجّ والعمرة، وزاد في رواية البخاريّ: "لبيك بعمرة وحجة"، وهذا كلّه من قوله: "اجتمع عليّ وعثمان ﵄ بعسفان" إلى هنا كلام ابن المسيّب ﵀.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث عنه مستوفًى قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٦٥] (١٢٢٤) - (وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَن الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: كَانَتْ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ خَاصَّةً).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ) بن شعبة الخراسانيّ، نزيل مكة، ثقةٌ مصنّفٌ [١٠] (ت ٢٢٧) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٦١/ ٣٣٨.
٢ - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مهران الكوفيّ، ثقةٌ حافظ فقيهٌ، يرسل ويدلّس [٥] (ت ١٤٧) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٢٩٧.