٣ - (إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ) ابن يزيد بن شريك، أبو أسماء الكوفيّ، ثقةٌ عابدٌ، يرسل [٥] (ت ٩٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٧٨/ ٤٠٦.
٤ - (أَبُوهُ) يزيد بن شريك بن طارق التيميّ الكوفيّ، يقال: أدرك الجاهليّة [٢] مات في خلافة عبد الملك (ع) تقدم في "الإيمان" ٧٨/ ٤٠٦.
٥ - (أَبُو ذَرٍّ) جُندب بن جُنادة الغفاريّ الصحابيّ الشهير، مات ﵁ سنة (٣٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٩/ ٢٢٤.
والباقون تقدّموا قبل باب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتحاد كيفيّة الأخذ والأداء.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه أبي بكر، فما أخرج له الترمذيّ، وأما أبو كريب فممن اتّفق الجماعة الرواية عنه بلا واسطة.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه سعيد، فخراسانيّ، ثم مكيّ، وأبي ذرّ ﵁، فمدنيّ، ثم رَبَذيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، ورواية الابن عن أبيه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي ذَرٍّ) الغفاريّ ﵁ أنه (قَالَ: كَانَتْ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ خَاصَّةً) وفي الرواية التالية: "كانت لنا رخصة -يعني المتعة في الحج-﵁، وفي الرواية الأخرى: "قال أبو ذرّ: لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصةً؛ يعني متعة النساء، ومتعة الحج"، وفي الرواية الأخرى: "إنما كانت لنا خاصة دونكم".
قال النوويّ ﵀: قال العلماء: معنى هذه الروايات كلها أن فسخ الحج إلى العمرة كان للصحابة في تلك السنة، وهي حجة الوداع، ولا يجوز بعد ذلك، وليس مراد أبي ذرّ ﵁ إبطال التمتع مطلقًا، بل مراده فسخ الحج كما ذكرنا، وحكمته إبطال ما كانت عليه الجاهلية من منع العمرة في أشهر الحج،