(٢٤) - (بَابُ بَيَانِ جَوَازِ التَّحَلُّلِ بِالإِحْصَارِ، وَجَوَازِ الْقِرَانِ، وَجَوَازِ اقْتِصَارِ الْقَارِنِ عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ، وَسَعْيِ وَاحِدٍ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٩٠] (١٢٣٥) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا، وَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنْ الْبَيْتَ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ، فَأَهَلَّ بعُمْرةٍ، وَسَارَ حَتَّى إِذَا ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، فَخَرَجَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْو سَبْعًا، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، وَرَأَى أنَّهُ مُجْزِئٌ عَنْهُ، وَأَهْدَى).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وكلهم تقدّموا في أول الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (١٨٦) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ خَرَجَ) ظاهر هذا السياق يُشعر بان الحديث عن نافع، عن ابن عمر بغير واسطة، وكذا الرواية التالية بلفظ: "أن عبد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله كلّما عبد الله … " الحديث، فظاهرها أيضًا أن نافعًا أخذه عن ابن عمر ﵄ بغير واسطة.
لكن رواية جويرية عند البخاريّ تقتضي أن نافعًا حَمَل ذلك عن عبد الله، وسالم ابني عبد الله بن عمر، عن أبيهما، حيث قال فيها: عن جويرية، عن نافع، أن عبد الله بن عبد الله، وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلّما عبد الله بن عمر … فذكر القصّة، والحديث.
قال الحافظ ﵀: هكذا قال البخاريّ عن عبد الله بن محمد بن أسماء،