الْحَدِيثَ بِمِثْلِ هَذ الْقِصَّةِ، وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ طَوَاف وَاحِدٌ، وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أُبُو ابْنِ نُمَيْر) هو: عبد الله بن نُمير، تقدّم قريبًا، و"ابن نمير" هنا هو: محمد بن عبد الله.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: رواية ابن نُمير، عن عبيد الله هذه ساقها البيهقيّ ﵀ في "الكبرى" (٥/ ١٠٧) فقال:
(٩٢٠٨) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا عبيد الله، عن نافع، قال: أراد ابن عمر الحج حين نزل الحجاج بابن الزبير، فكلمه ابناه: سالم وعبد الله، فقالا: لا يضرُّك أن لا تحج العام، إنا نخاف أن يكون بين الناس قتال، فيحالَ بينك وبين البيت، قال: إن حيل بيني وبين البيت فعلت كما فعلنا مع رسول الله ﷺ حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت، فحلَقَ، ورجع، وإني أشهدكم أني قد أوجبت عمرةً، ثم خرج إلى الشجرة، فلَبَّى بعمرة، حتى إذا أشرف بظهر البيداء، قال: ما أمرهما إلا واحد، إن حيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحجّ، اشهدوا أني قد أوجبت حجة مع عمرتي، قال: وليس معه يومئذ هدي، فسار حتى بلغ قُدَيدًا ابتاع بها هديًا، فقلّده، وأشعره، وساقه معه، حتى إذا دخل مكة طاف لهما طوافًا واحدًا بالبيت، وبالصفا والمروة، وكان يقول: من جمع بين الحج والعمرة كفاه طوافٌ واحدٌ، ولم يُحِلّ حتى يَحلّ منهما جميعًا. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:.
[٢٩٩٣] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أخْبَرَنَا اللَّيْثُ (ح) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرَادَ الْحَجَّ، عَامَ نَزَلَ