على إحرامه؛ حيث إنه أهلّ بإهلال النبيّ ﷺ، ومعه الهدي، والنبيّ لَمْ يتحلّل بسبب الهدي، فكان حكمه حكمه.
وأصرح من هذا ما أخرجه البخاريّ من طريق بكر المزنيّ أنه ذكر لابن عمر أن أنسًا حدّثهم: أن النبيّ ﷺ أهلّ بعمرة وحجة، فقال: أهلّ النبيّ ﷺ بالحجّ، وأهللنا به معه، فلما قَدِمنا مكة، قال: "من لَمْ يكن معه هدي، فليجعلها عمرةً"، وكان مع النبيّ ﷺ هديٌ، فقدِم علينا عليّ بن أبي طالب من اليمن حاجًّا، فقال النبيّ ﷺ: "، أهللت؟، فإن معنا أهلك"، قال: أهللت بما أهلّ به النبيّ ﷺ قال: "فأمسك، فإن معنا هديًا".
فهذه الرواية أوضحت ما كان مختصرًا في هذا الحديث، فتأمّل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣١/ ٣٠٢٧ و ٣٠٢٨] (١٢٥٠)، و (البخاريّ) في "الحجِّ" (١٥٥٨) و"المغازي" (٤٣٥٣)، و (الترمذيّ) في "الحجِّ" (٩٥٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٨٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٧٧٦)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٣٤٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣٤٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ١٥)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠٢٨] ( … ) - (وَحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ (ح) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ (¬١) فِي رِوَايَةِ بَهْزٍ: "لَحَلَلْتُ").