رَوَى عن ابن عمر، وأبي هريرة، وأنس، وأبي وائل، والشعبيّ، وجماعة.
وروى عنه خالد الحذاء، وعوف الأعرابيّ، وسَلِيم بن حبان، وشعبة، وغيرهم.
قال الآجريّ: قلت لأبي داود: مروان الأصفر؟ قال: مروان بن خاقان، ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات".
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، وليس له في هذا الكتاب إلَّا هذا الحديث.
[تنبيه]: قال في "الفتح": ليس لمروان الأصفر في البخاريّ عن أنس سوى هذا الحديث، وهو من أفراد الصحيح، قال الترمذيّ: حسن غريبٌ، وقال الدارقطنيّ في "الأفراد": لا أعلم رواه عن سَلِيم بن حيّان غير عبد الصمد بن عبد الوارث. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "غير عبد الصمد" فيه نظر لا يخفي، فقد رواه عنه عبد الرَّحمن بن مهديّ، وبهز بن أسد، عند مسلم هنا، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
و"أنس" ﵁ ذُكر قبل حديث.
شرح الحديث:
(عَنْ أنَسٍ ﵁: أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ) حيث بعثه النبيّ ﷺ إليها قبل حجة الوداع (فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟ ") بحذف الألف من "ما" الاستفهاميّة؛ لكونها مجرورةً، كما قال في "الخلاصة":
وَ"مَا" فِي الاسْتِفْهَامِ إِنْ جُرَّتْ حُذِفْ … أَلِفُهَا وَأَوْلهَا الْهَا إِنْ تَقِفْ
ووقع في بعض النسخ: "بما أهللت" بإثبات الألف، وهو قليل.
(فَقَالَ) عليّ ﵁ (أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ) أي قلت: لبيك بمثل ما أهلّ به النبيّ ﷺ، ففيه جواز تعليق التلبية بتلبية غيره، وقد تقدّم البحث فيه مستوفًى (قَالَ) ﷺ ("لَوْلَا أَنَّ ﷺ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ) هذا إشارة إلى أمر على ﵁ بالبقاء