وَفُعَّلٌ لِفَاعِلٍ وَفَاعِلَهْ … وَصْفَيْنِ نَحْوُ عَاذِلٍ وَعَاذِلَهْ
وَمِثْلُهُ الْفُعَّالُ فِيمَا ذُكِّرَا … وَذَانِ فِي الْمُعَلِّ لَامًا نَدَرَا
والمعنى: ذهبت أنا في جملة من سبق النبيّ ﷺ من المزدلفة إلى منى. وقوله: (عَلَى رِجْلَيِّ) بتشديد الياء على التثنية.
والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف ﵀، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣١٠٤] ( … ) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا أَتَى النَّقْبَ الَّذِي يَنْزِلُهُ الْأُمَرَاءُ نَزَلَ، فَبَالَ، وَلَمْ يَقُلْ: أَهَرَاقَ، ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قريبًا.
٢ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ) بن أبي عَيّاش الأسديّ، مولى آل الزبير المدنيّ، ثقةٌ [٦].
رَوَى عن جدّه لأمه أبي حبة، وكريب مولى ابن عباس، ومحمد بن أبي بكر بن عوف الثقفيّ، ويحيى بن عروة بن الزبير.
وروى عنه ابن أبي الزناد، ووهيب بن خالد، والسفيانان.
قال الميمونيّ، عن أحمد: محمد بن عقبة، وإبراهيم بن عقبة، وموسى بن عقبة إخوة ثقات، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: لا أعلم إلا خيرًا، وقال ابن معين، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: شيخ صالحٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن سعد: كان ثقةً.
أخرج له المصنّف، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط متابعةً، هذا برقم (١٢٨٠)، و (١٣٣٦): "نعم ولك أجر"، وأعاده بعده.