والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (لَمَّا أَتَى النَّقْبَ) -بفتح النون، وإسكان القاف- وهو الطريق في الجبل، وقيل: الفرجة بين جبلين (¬١).
وقوله: (الَّذِي يَنْزِلُهُ الْأُمَرَاءُ) تقدّم في الحديث الماضي أن المراد بهم أمراء بني أميّة، وأن فعلهم هذا مخالف للسنّة، وقد خالفهم الصحابة، ومنهم ابن عمر، وأنكر عليهم عكرمة، وقال: اتّخذه النبيّ ﷺ مبالًا، واتخذتموه أنتم مصلَّى.
والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف ﵀، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣١٠٥] ( … ) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الشِّعْبَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ، فَلَمَّا رَجَعَ صَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكِبَ، ثُمَّ أَتَى (¬٢) الْمُزْدَلِفَةَ، فَجَمَعَ بِهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ) بن نصر، تقدّم قبل بابين.
٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام الحميريّ مولاهم، أبو بكر الصنعانيّ، ثقةٌ حافظٌ عَمِي في آخره، فتغيّر، وكان يتشيّع [٩] (ت ١١١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد الأزديّ مولاهم، أبو عروة البصريّ، نزيل اليمن، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
٤ - (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٥ - (عَطَاءٌ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ) -بكسر السين المهملة، وتخفيف الموحّدة-