رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل باب.
٢ - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ) ميسرة الْعَرْزميّ، الكوفيّ، ثقةٌ [٥] (ت ١٤٥) (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٢.
٤ - (عَطَاءُ) بن أبي رَبَاح أسلم المكيّ الفقيه، تقدّم قبل باب.
٥ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله الحبر البحر ﵄، تقدّم أيضًا قبل باب.
و"أُسَامَةُ بْنُ زيد" ﵄ ذُكر قبله.
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ) أي دَفَعَ منها، قال الفيّوميّ ﵀: أفاض الناس من عرفات: دَفَعُوا منها، وكلّ دَفْعَةٍ إفاضةٌ، وأفاضوا من منًى إلى مكة يوم النحر: رجعوا إليها، ومنه طَواف الإفاضة، أي: طواف الرجوع من منى إلى مكة. انتهى (¬١). (وَأُسَامَةُ رِدْفُهُ) بكسر الراء، وسكون الدال المهملة، أي راكب خلفه، والجملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل (فَمَا) نافية (زَالَ يَسِيرُ عَلَى هَيْئَتِهِ) (¬٢) بفتح الهاء، بعدها ياء مثنّاة تحتانيّة ساكنة، ثم همزة: أي على حالته التي هو عليها من الوقار والسكينة، وهذا كما أمر ﷺ أصحابه بذلك لما سمع وراءه زجرًا شديدًا، وضربًا، وصوتًا للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: "أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البرّ ليس بالإيضاع"، رواه البخاريّ، وفي رواية النسائيّ: "يا أيها الناس عليكم بالسكينة والوقار، فإن البرّ ليس بإيضاع الإبل"؛ أي بإسراعها.
ووقع في بعض النسخ بدل "هيئته": "هِينته" بكسر الهاء، والياء، بعدها نون، وهو قريب من معنى الأول، وقال الفيّوميّ ﵀: ومشى على هِينته: أي ترفَّق من غير عَجَلَةٍ، وأصلها الواو. انتهى (¬٣).