قال الجامع عفا الله عنه: هكذا عزا في "الفتح" هذا القول لأبي حنيفة، وسيأتي عن العينيّ أنه لا يصحّ عنه، فتنبّه.
٧ - (ومنها): جواز قول: "سورة البقرة"، وما ذُكر عن الحجّاج بن يوسف، كما هنا، فمن أخطائه، وجهله بالسنّة، فلا يلتفت إليه.
وقال في "العمدة": فيه أنه لا يكره قول الرجل: "سورة البقرة"، و"سورة آل عمران"، ونحو ذلك، وهو قول كافّة العلماء، إلَّا ما حُكِي عن بعض التابعين كراهة ذلك، وأنه ينبغي أن يقال: السورة التي يذكر فيه كذا، والأصح قول الجمهور؛ لقوله ﷺ: "من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه"، وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة المرفوعة. انتهى (¬١).
٨ - (ومنها): ما كان عليه الصحابة ﵃ من مراعاة أحوال النبيّ ﷺ في كلّ حركةٍ، وهيئةٍ، ولا سيّما في أعمال الحجّ؛ لقوله لهم: "لتأخذوا عني مناسككم".
[فائدة]: زاد محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعيّ، عن أبيه في هذا الحديث، عن ابن مسعود ﵁ أنه لما فَرَغَ من رمي جمرة العقبة قال: "اللَّهمّ اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا". انتهى (¬٢).
وأخرج البيهقيّ عن سالم بن عبد الله بن عمر، أنه استبطن الوادي، ثم رمى الجمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة: "الله أكبر، الله أكبر، اللهم اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا"، وقال: حدثني أبي أن